السيد مصطفى الخميني

236

تحريرات في الأصول

نعم ، لا يصل العبد إليه ، إلا أن عدم الوصول لا يضر بالمأمول ، وهو المجعول الكذائي ، فاغتنم . أما الإشكالات الاخر المذكورة في " تهذيب الأصول " ( 1 ) فهي قابلة للدفع ، ولا نطيل الكلام بذكرها ، ولا يخلو بعضها من غرابة . وبالجملة : توهم لزوم الاجزاء مع الجبران ( 2 ) ، مدفوع : بأنه منوط بعدم الكشف ، وبعدم تبين الخلاف ، فإذا تبين فعليه الواقع وامتثاله . نعم ، في صورة عدم الكشف ، أو الانكشاف في صورة عدم إمكان الجبران ، تنجيز المصلحة المفوتة بالسلوكية . ثم إن المحقق الوالد - مد ظله - أخذ في وجه الفرار من هذه الغائلة ، أن إيجاب تحصيل العلم التفصيلي ، يستلزم المفاسد في عصر الحضور ، وإيجاب الاحتياط في عصر الغيبة يخل بالنظام ، ويوجب تنفر الطباع من الاسلام ، ويستلزم أن يعرف العامة من الاسلام ما لا ينبغي ، فيكون الدين دينا لغير الشاغلين ، ومذهبا للمعطلين في المجتمعات الانسانية ، ويورث فرار المسلمين أحيانا من الدين الكذائي المنتهي إلى تعطيل الأمور ، وإحراج الطوائف وغير ذلك من العبارات المختلفة الحاكية عن هذه المصيبة العظيمة . فعليه لا بد وأن يوسع عليهم الأمر ، بجعل الطرق وإمضائها ، بل والتوسعة فيها أحيانا ( 3 ) ، انتهى ملخص ما أفاده بتعبيرات منا . وفي كلام بعض المعاصرين : إن المقام من صغريات باب التزاحم ، فإن هناك ملاك تسهيل الأمر على الأمة ، وملاك الواقع ، فإذا جاز تقديم الملاك الأول ، جاز

--> 1 - تهذيب الأصول 2 : 64 - 65 . 2 - أنوار الهداية 1 : 195 - 196 ، تهذيب الأصول 2 : 65 . 3 - تهذيب الأصول 2 : 62 - 63 .